69 الأقربون أولى بالمعروف
كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة نخلا ، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب .
فلما نزلت - الآية الكريمة -
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
، قال أبو طلحة : يا رسول اللّه ؛ ان اللّه يقول :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
، وان أحب أموالي إليّ بيرحاء ، وإنها صدقة للّه أرجو برها وذخرها عند اللّه ؛ فضعها يا رسول اللّه حيث أراك اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : بخ ، ذاك مال رابح ، ذلك مال رابح . قد سمعت ما قلت ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين .
فقال أبو طلحة : افعل يا رسول اللّه .
فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه . « 1 »
هل جربت يوما أن تعطي درهما أو دينارا . . في سبيل اللّه ؟
إذا لم تكن قد جربت فأدعوك أن تجرب ذلك ولو لمرة واحدة ، لتنظر ما ذا
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي / الدر المنثور في التفسير بالمأثور / ج 2 / ص 50 .