67 حتى يكونوا صادقين
قال عبد اللّه بن عامر بن ربيعة ؛ جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بيتنا وأنا صبي صغير ، فذهبت ألعب .
فقالت أمي لي : يا عبد اللّه تعال أعطيك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما أردت أن تعطيه ؟
قالت : أردت أن أعطيه تمرا .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أما انك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة . « 1 »
كل مولود حينما يطل على الدنيا كأنه صفحة بيضاء ناصعة لم يخط فيها أي خط ، ولم تلون بأي لون ، إلّا أن أبويه هما اللذان يبدأن رسم الخطوط البيانية لمستقبله ، وينشران الألوان - حسب رغبتهما - على صفحته . .
وتبعا لذلك تجد من يوفق إلى صياغة وليده الجديد كلوحة زاهية تعبر عن مضامين جميلة ، وبعض يخرج صورة مشوهة تحكي تعابير ناشزة ، وأذواق متناقضة . كل ذلك بفعل التربية ، إذ ان أساس تربية الجيل الجديد تقع مسؤوليته على
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي / الدر المنثور في التفسير بالمأثور / ج 3 / ص 291 .