وخطورة هذه الفئة تكمن في إنها قد تجاوزت الحدود الشخصية لتعتدي على حدود الآخرين بإدخالهم في نفق الضلالة والغواية .
من هنا لكي لا نتبع أحدا على الباطل ، وفي ذات الوقت لكي لا نبخس الناس أشياءهم ، يجدر بنا أن نستعين بالبصيرة التي أشار إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في كافة فصول حياتنا .
ولا نبالغ ان قلنا إن كل من يستهين بهذه البصيرة فإنه سوف يفقد الشاخص السليم الذي يميز بواسطته الفئة الضالة من الفئة المهتدية ، وجماعة الظالمين من عموم المظلومين ، وأهل الباطل من أهل الحق . .
ومثل هذا تشتبه عليه الحقائق ، وتختلط عليه الأمور ، حتى أنه يظن بشخص انه من أهل الجنة لما له من مظهر يثير الإعجاب ، ويستقطب الأنظار . . وإذا بالنتيجة يكون ذلك الشخص من أهل النار . كذلك العكس قد يظن بشخص انه من أهل النار لما له من مظهر لا يجذب أنظار الآخرين إليه ، ولا يستهوي طريقتهم . . وإذا به من أهل الجنة .
إذن ؛ لكي لا نعيش التيه في عالم الحقائق ، ينبغي علينا ألانعدو سنة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلّم في هذا المجال ، بل نجعلها نصب أعيننا طيلة لحظات حياتنا .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 213
مساهمون: طالب خان
ص٢١٣