لأوّل المسلمين رمى المشركين بسهم « 1 » ولسعد أن يفتخر بذلك ، ولكن نجد هناك عملية تصعيد قدسي ، خارق ، لهذا السهم ، فنحن نقرأ في صحيح مسلم ( قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به ، فقتل ، فرد عليهم فرموا به ، فأخذه سعد ، فرمى به الثانية ، فقتل ، فردّ عليهم ، فرمى به الثالثة ، فقتل ، فعجب الناس ما فعل . . . ) والرواية عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، مما يعني أن إسنادها منقطع . وفي يوم أحد أيضا ( . . . فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني النبل ويقول : إرم فداك أمي وأبي ، حتى أنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به . . . والرواية عن بعض آل سعد ! ومجهول أيضا . ونقرأ أيضا في صحيح مسلم ( حاتم بن إسماعيل : عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه . قال : كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين ، فقال رسول الله : إرم فداك أمي وأبي .
فنزعت بسهم ليس فيه نصل ، فأصبت جبهته ، فوقع وانكشفت عورته ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه « 2 » . . . وهي رواية ( وقاصيّة ) إذا صح التعبير ، لأن عامر هو ابن سعد بن أبي وقاص ، أضف لذلك في السند ( بكير بن مسمار الزهري ) وقد قال فيه البخاري ( . . . فيه نظر « 3 » . . . والرواية ذاتها يرويها أحمد بن حنبل ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أيضا « 4 » ، فهي رواية ( وقاصية ) . وفي رواية ( يونس بن بكير ، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي ، عن الزهري ، قال بعث
هامش
( 1 ) النبلاء ص 98 .
( 2 ) ح 2412 من مناقب سعد
( 3 ) تهذيب 1 / 914 .
( 4 ) أحمد 1 / 86 نقلا عن سير النبلاء 1 / ص 102 .