البغدادي ، حدّثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح ، أخبرنا يونس بن أبي إسحق ، عن أبي موسى ، عن أبيه . . . ] وساق بعض ما جاء في رواية ابن إسحق وقصّة ردّ النبي مع أبي بكر وبلال « 1 » .
هذه هي روايات السفرة الأولى إلى الشام وفي الصميم قصة بحيرا الراهب ، وما يرويه المؤرّخون وأهل السيرة والحديث يرجع إلى المسانيد السابقة .
تحليل الروايات
قراءة الرواية بأشكالها وتضاعيفها ومسانيدها المتعدّدة تكشف لنا عن صور إعجازيّة خارقة ، ويبدو أنها هي المقصودة بالإشارة والإخبار .
منها ( 1 ) تظليل الغيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
منها ( 2 ) إنهصار غصن الشجرة كي يستظل بفيئها رسول الله .
منها ( 3 ) سجود الشجر والحجر .
تحتلّ قصّة بحيرا الراهب موقعا حسّاسا من الرواية ، وجوهر القصّة أنّ بحيرا إكتشف النبي وشخّص نبوّته باهتداء الخوارق السابقة ، وأن خاتم النبوّة أكّد هذا الاكتشاف فضلا عن أنّ موقف رسول الله الرافض للقسم باللّات والعزّى ، وهناك زيادة مهمّة في رواية أبي موسى الأشعري ألا وهي أن الرسول الكريم رجع أو أرجعه أبو طالب إلى مكّة بناء على طلب الراهب بصحبة بلال ، وذلك بتدبير من أبي بكر .
إنّ تفحص الرواية بصيغها المتنوّعة يتيح لنا القدرة على ترتيبها
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 595 .