تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

ثالثا : فوائد عامة من الوفاة النبوية :

الفائدة الثالثة والعشرون :

من مقتضيات حكمة اللّه عز وجل ربط الأسباب بالمسببات ، فربط . تبارك وتعالى . الأجر بالبلاء ، حتى مع الأنبياء أحب الخلق إليه ، وكان من الممكن أن يجازي اللّه . تبارك وتعالى . الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام بالأجر العظيم دون أن يضاعف عليهم شدة المرض وشدة سكرات الموت ، فعلى المسلم أن يصبر ويسترجع في كل ما يلاقيه في دنياه من مصائب وكرب وفتن وأمراض ، فلعل اللّه عز وجل يريد أن يرفع درجته في الآخرة .

الفائدة الرابعة والعشرون :

ما يجب أن يكون عليه المسلم من حسن ظن باللّه . خاصة عند سكرات الموت . وأن يغلب جانب الرجاء على الخوف لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا كرب على أبيك بعد اليوم » « 1 » ، وعلى المسلم أن يتذكر في ذلك الوقت ، ما ورد في البخاري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قال الله : أنا عند حسن ظن عبدي بي » « 2 » .

الفائدة الخامسة والعشرون :

ليس من النياحة قول المسلم : « واكرب فلان » ؛ لعدم نهي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاطمة . رضي اللّه عنها . عن هذا القول .

تنبيه :

قال الإمام ابن حجر . رحمه اللّه . : « وأما قولها . أي فاطمة . رضي اللّه عنها . : « وا أبتاه وقولها : يا من جنة الفردوس مأواه . . . إلخ » ، فيؤخذ منه أن تلك الألفاظ إذا كان الميت متصفا بها لا يمنع ذكره لها بعد موته ، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا وهو في الباطن بخلافه أو لا يتحقق اتصافه بها فيدخل في المنع » « 3 » . أقول : ما ذهب إليه الحافظ . رحمه اللّه . خلافا للصواب ؛ لما رواه البخاري : « عن أمّ
هامش
الصلاة ، باب : استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض ، برقم ( 418 ) . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب : المغازي ، باب : مرض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته ، برقم ( 4462 ) . ( 2 ) رواه البخاري ، كتاب : التوحيد ، بابم قول الله تعالى وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ . . . برقم ( 7405 ) . ( 3 ) انظر فتح الباري ( 8 / 149 ) .