4 - مضاعفة الأجر للقانتات منهن ( وهن جميعا كذلك ) :
لما حذرهن اللّه - سبحانه وتعالى - من الوقوع في الفواحش بمضاعفة العذاب ، كان من المناسب أن يرغّبهنّ في طاعة اللّه ورسوله بمضاعفة الأجر ، قال ابن كثير - رحمه اللّه - في تفسير قوله تعالى :
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
[ الأحزاب : 31 ] قال : ( أي في الجنة فإنهن في منازل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أعلى عليين فوق منازل جميع الخلائق التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش ) « 1 » .
5 - عدم تسويتهن ببقية النساء :
قال تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
[ الأحزاب : 32 ] ، وهذا تشريف عظيم لأمهات المؤمنين رضي اللّه عنهن حيث أثبت اللّه أنهن باستكمال التقوى لن يساويهن أحد من نساء الأمة ، وفي الآية أيضا أبلغ الحث لهن بتقوى اللّه عز وجل لضمان بلوغ هذه المنزلة العالية الرفيعة التي لن تبلغها امرأة من نساء الأمة .
6 - أمرهن بأحسن الأفعال والأقوال والأخلاق :
أما أحسن الأفعال : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة اللّه ورسوله ، وتبليغ الكتاب والسنة ، والتزام الحجاب والعفة .
وأحسن الأقوال : أن يكون كل كلامهن معروفا .
وأما أحسن الأخلاق : عدم الخضوع بالقول ( أي التكسّر فيه ) والقرار في البيت .
7 - إرادة اللّه كمال طهرهن وعفتهن :
وهي إرادة خاصة بأهل البيت ، ودليله من الآية قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
[ الأحزاب : 33 ] وهذه الإرادة الخاصة تدل على عظيم اعتناء اللّه - سبحانه وتعالى - بأمهات المؤمنين وزيادة شرفهن على كل أفراد الأمة .
8 - تذكيرهن بشرف بيوتهن :
قال تعالى :
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
[ الأحزاب : 34 ] ، وهي أعظم منة امتن اللّه بها على نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد زواجهن منه ، أن جعل بيوتهن محلّا لتلاوة
هامش
( 1 ) انظر تفسير ابن كثير ( 3 / 483 ) .