الفائدة الخامسة :
التفاوت الكبير بين الناس في علم التأويل والتفسير ، حتى بين أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن فهم ابن عباس للقرآن حجة ، وأنه مقدم على فهم غيره من الصحابة ، رضي الله عنهم ، والدليل على ذلك دعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له بالتفقه في الدين ، وتقريب عمر رضي اللّه عنه له في مجلسه ، وأنه لمح ما في الآية من معان غير ظاهرة ، وموافقته لعمر رضي اللّه عنه في هذا الفهم ، وهي فضيلة لعمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه أيضا حيث وافق تأويله تأويل حبر الأمة ، الذي اختصه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالدعاء .
الفائدة السادسة :
قد يكون لبعض آيات القرآن معنى ظاهر ، يفهمه عوام الناس ، ومعنى آخر خفي يفهم من فحواها ومضمونها ، كما فسر أشياخ بدر معنى سورة النصر ، بالمعنى الظاهر ، وفسرها حبر الأمة بمعنى خفي ، ولا حرج في ذلك شريطة ، ألا يكون هذا الفهم يتعارض مع أصول الشريعة ، وما تقتضيه اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم .
الفائدة السابعة :
حث العبد أن يجتهد في العبادة أكثر وأكثر ، كلما تقدم عمره ، وشعر بقرب أجله ، فيحرص على فعل الطاعات وترك المنكرات ، وأن يبذل جل وقته في التوبة والاستغفار ، لقوله تعالى في سورة النصر :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ
وما كان هذا التسبيح والاستغفار إلا لدنوّ أجل المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم .