ويتفرع عليه : خطأ من يقول : ( لا حياء في الدين ) بين يدي سؤاله عن أمر من أمور الدين ، ولكن الصحيح أن يقول : ( إن اللّه لا يستحي من الحق ) ، سمعته من الشيخ / العثيمين رحمه اللّه .
الفائدة الخامسة :
من علامات حياء الرجل أن يتغير وجهه ، أو يتلون إذا سمع ما يخدش الحياء ، وكذب من يدعي لنفسه الحياء ووجهه لا يتغير إذا سمع الكلام البذيء الفاضح ، والأدهى والأمرّ ، أن يتناقل الرجال ، وهم في الحقيقة أنصاف رجال ، أو قل : أشباه رجال النكات والطرائف الفاضحة بكل وقاحة ، ويضحكون حتى التمايل ، أهؤلاء رجال ؟
6 - حسن توكله صلى اللّه عليه وسلم وثقته بالله تعالى
عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : ( غزونا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزوة قيل نجد ، فأدركنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في واد كثير العضاه « 1 » ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت شجرة ، فعلّق سيفه بغصن من أغصانها . قال : وتفرّق النّاس في الوادي يستظلّون بالشّجر . قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ رجلا أتاني وأنا نائم ، فأخذ السّيف ، فاستيقظت وهو قائم على رأسي ، فلم أشعر إلّا والسّيف صلتا « 2 » في يده . فقال لي : من يمنعك منّي ؟ قال : قلت : اللّه . ثمّ قال في الثّانية : من يمنعك منّي ؟ قال : قلت : اللّه » . قال : « فشام السّيف ، فها هو ذا جالس » . ثمّ لم يعرض له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) « 3 » .
الشّاهد في الحديث :
قول الراوي : « فقال لي : من يمنعك مني قال : قلت : الله ، ثم .
قال في الثانية : من يمنعك مني ؟ قال : قلت : الله » .
بعض فوائد الحديث :
الفائدة الأولى :
في الشمائل النبوية :
1 - حسن ثقته صلى اللّه عليه وسلم بربه ، ووجه ذلك :
أ - أنه صلى اللّه عليه وسلم علق سيفه بغصن شجرة ثم نام ، ولولا حسن ثقته بوعد الله ، بكفايته وعصمته من الناس ، لطلب حراسة عليه من الجيش أثناء نومه صلى اللّه عليه وسلم ، قال تعالى :
وَاللَّهُ
هامش
( 1 ) كثير العضاه : أي كثير الشجر .
( 2 ) صلتا : أي مسلولا .
( 3 ) البخاري ، كتاب : المغازي ، باب غزوة بني المصطلق . . . ، برقم ( 4139 ) ، مسلم ، كتاب : الفضائل ، باب : توكله على الله تعالى . . . ، برقم ( 843 ) .