تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
القرآن :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 33 ] .

الفائدة الثّالثة :

عظيم عناية المولى - سبحانه وتعالى - بنبيه صلى اللّه عليه وسلم حيث جعل نسبه خيارا من خيار من خيار من خيار ، وكان هذا من دلائل نبوته صلى اللّه عليه وسلم لأن هرقل سأل أبا سفيان رضي اللّه عنه عن نسب النبي صلى اللّه عليه وسلم ليتأكد من صدق نبوته ، فلما أخبر بأنه ذو نسب ، قال هرقل : ( وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها ) « 1 » .

2 - إيثاره وجوده صلى اللّه عليه وسلم :

لقد عرف التاريخ الكرم والكرماء وذاع صيت أهل الكرم حتى جاب الآفاق أمثال حاتم الطائي وغيره الكثير من كرماء العرب ، لكن كل هذا يعتبر شبه سراب يتلاشى أمام كرم وجود حبيبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فما عرف الزمان كرما أفضل من كرمه حتى وصفه بعضهم بأنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر .

الحديث الأول :

عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجود النّاس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كلّ ليلة من رمضان ، فيدارسه القرآن ، فلرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجود بالخير من الرّيح المرسلة ) « 2 » .

الشّاهد في الحديث :

قول ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجود الناس ) .

بعض فوائد الحديث :

الفائدة الأولى :

في شمائل النبي صلى اللّه عليه وسلم : 1 - أنه كان أجود الناس على الإطلاق ، لأن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : ( أجود الناس ) ، فعلمنا أن أحدا لم يكن أجود منه . 2 - عظيم جوده وبركته ، وأنه يعم الناس جميعا ، من يتعرض له ، ومن لا يتعرض له ، لأن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وصف الخير الذي يأتي منه ، بأكثر من الخير الذي تأتي به الريح المرسلة ، والصحابة في زمانهم ومكانهم ، ما كانوا يعرفون شيئا أشد خيرا من
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب : بدء الوحي ، باب : بدء الوحي برقم ( 7 ) ، مسلم ، كتاب : الجهاد والسير ، باب : كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى هرقل ، برقم ( 1773 ) . ( 2 ) البخاري ، كتاب : بدء الوحي برقم ( 6 ) ، مسلم ، كتاب : الفضائل ، باب : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أجود الناس ، برقم ( 2308 ) .