تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يدل على مدى عظمة الله تعالى وقدرته القوية .

الفائدة الرابعة :

فضيلة السلام ، حيث كانت هي تحية الملك للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولو كانت هناك تحية أفضل منها لذكرها الملك تشريفا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويؤخذ أيضا أن السلام سنة متبعة عند الملائكة وفي الملأ الأعلى ، قال تعالى :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
[ إبراهيم : 23 ] .

الفائدة الخامسة :

وجوب استبشار المؤمنين وفرحهم بفاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، ومن لم يفعل ذلك ، فقد رد بشرى اللّه - تبارك وتعالى - له ، أو أنه قد جهل فضل تلك الآيات المباركات .

الفائدة السادسة :

وجوب شكر هذه الأمة لنبيها صلى اللّه عليه وسلم واعترافها بفضله ؛ لأن هذا الخير العميم الذي نزل من السماء كان المقصود الأول به هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأعطيت الأمة هذا النور ببركة اتباعها له صلى اللّه عليه وسلم ، قال الملك : « أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك » . ولم يقل الملك : « بشر أمتك بنورين أوتيتهما الأمة » .

9 - جعلت له الأرض مسجدا وطهورا :

عن جابر بن عبد اللّه : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي ، نصرت بالرّعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلّ ، وأحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي ، وأعطيت الشّفاعة ، وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى النّاس عامّة » « 1 » . مما امتن اللّه - تبارك وتعالى - على هذه الأمة ببركة نبيها صلى اللّه عليه وسلم ، أن جعل لها الأرض كلها طهورا ومسجدا ، بمعنى أن الرجل إذا فقد الماء تيمم ، وإذا أراد أن يصلي فليصل في أي بقعة من الأرض شاء ، لا يختص الصلاة فيها بمكان دون مكان فكلها موضع سجود . وينبني على هذه المنة العظيمة عدة أمور نذكرها على هيئة فوائد :

الفائدة الأولى :

عظيم أمر الصلاة في شرع نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم وأنها ملازمة للعبد ولا تنفك عنه أبدا - إلا بجنون أو موت - ولتأصيل هذا الأصل ما ألزمنا اللّه - سبحانه وتعالى - بالصلاة في مكان معين ولا ألزمنا لرفع الحدث - الأصغر والأكبر - استخدام الماء إذا فقدناه .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 228 | أحمد عبد الفتاح زواوي