تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الحديث الثاني :

عن عمرو بن أخطب قال : ( صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتّى حضرت الظّهر فنزل فصلّى ، ثمّ صعد المنبر فخطبنا حتّى حضرت العصر ، ثمّ نزل فصلّى ، ثمّ صعد المنبر فخطبنا حتّى غربت الشّمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن ، فأعلمنا أحفظنا ) « 1 » . رواه مسلم . وعند البخاري عن طارق بن شهاب قال : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : قام فينا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتّى دخل أهل الجنّة منازلهم وأهل النّار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه « 2 » . وعنده أيضا ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : لقد خطبنا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام السّاعة إلّا ذكره ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، إن كنت لأرى الشّيء قد نسيت فأعرف ما يعرف الرّجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه « 3 » .

15 - استجابة دعائه صلى اللّه عليه وسلم :

أ - استجابة دعائه صلى اللّه عليه وسلم للمؤمنين :

المثال الأول :

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخل على أمّ حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أمّ حرام تحت عبادة بن الصّامت ، فدخل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأطعمته وجعلت تفلي رأسه فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمّ استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : وما يضحكك يا رسول اللّه ؟ قال : « ناس من أمّتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللّه يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرّة » - شكّ إسحاق - قالت فقلت : يا رسول اللّه ؟ ادع اللّه أن يجعلني منهم ، فدعا لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمّ وضع رأسه ثمّ استيقظ وهو يضحك ، فقلت وما يضحكك يا رسول اللّه ؟ قال : « ناس من أمّتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللّه . . . » كما قال في الأوّل قالت : فقلت : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يجعلني منهم قال : « أنت من الأوّلين » فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابّتها حين خرجت من البحر فهلكت .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ، كتاب : الفتن ، باب : إخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، برقم ( 2892 ) . ( 2 ) رواه البخاري ، كتاب : بدء الخلق ، باب : ما جاء في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [ الروم : 27 ] ، برقم ( 3192 ) . ( 3 ) رواه البخاري ، كتاب : القدر ، باب : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [ الأحزاب : 38 ] ، برقم ( 6604 ) .
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 146 | أحمد عبد الفتاح زواوي