أن قالوا : المسيح ابن اللّه ، وإن اللّه اشتدّ غضبه على من أراق دمي ، وآذاني في عترتي « 1 » .
وقد ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث في فضل أهل البيت عليهم السّلام منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق « 2 » .
وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد « 3 » .
هل كان القرآن مدؤنا في زمن النبي صلّى اللّه عليه واله ؟
لقد اهتمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقضية جمع القرآن الكريم في حياته ، وأهتم بها الإمام علي عليه السّلام من بعده . فبعد موت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقضيّة السقيفة قال الإمام علي عليه السّلام : بأنّه قد حصر جهوده في قضيّة جمع القرآن الكريم . وقد أكمله وأتمّه فكان أول قرآن كامل وصحيح عند المسلمين « 4 » .
وسعى عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود وأبي بن كعب في جمع القرآن الكريم أيضا . فعرف في تلك الفترة الزمنية قرآن الإمام علي عليه السّلام وقرآن ابن عباس وقرآن ابن مسعود . وبعد حرب اليمامة ونجاح الدولة في القضاء على المعارضة السياسية هدأت الأوضاع في جزيرة العرب ولم تقدم الدولة على نسخ القرآن .
هناك شواهد كثيرة على تدوين القرآن الكريم في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ وصلت لنا أدلة بوجود مصحف علي عليه السّلام ومصحف عبد اللّه بن عباس ومصحف عبد اللّه بن مسعود .
في رواية عن عبد اللّه بن الزبير « بعثني ( أي عثمان ) إلى عائشة فجئت بالمصاحف التي كتب فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القرآن فعرضناها عليها حتى قوّمناها « 5 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 / 435 حديث 30050 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 216 ، مستدرك الصحيحين 2 / 343 ، المعجم الكبير للطبراني 12 / 27 ح 12388 الصواعق المحرقة ، ابن حجر ص 186 .
( 3 ) كنوز الحقائق ص 153 ، الرياض النضرة 2 / 208 .
( 4 ) كنز العمال 13 / 127 ، مصنف ابن أبي شيبة 7 / 197 ، مصنف عبد الرزاق 5 / 450 ، أنساب الأشراف 1 / 587 ، التسهيل ، ابن جزي 1 / 6 ، وذكره أبو نعيم في الحلية .
( 5 ) تاريخ المدينة المنوّرة 3 / 991 .