وعمر وعثمان ومنعوا تفسيره ليصبح مهجورا .
وقد أجبر حذيفة بن اليمان عثمان على نسخ القرآن فنسخه فتحطّمت نظرية الحزب القرشي في منع نسخ القرآن والسعي لتحريفه مثلما حرّف اليهود التوراة .
ثم اظهر الحجاج والوليد بن يزيد الأموي علنا معارضتهما للقرآن الكريم « 1 » إذ قرأ الوليد قوله تعالى :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
« 2 » فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشاب ، وأقبل يرميه وهو يقول :
أتوعد كل جبار عنيد * فهأناذا جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب خرقني الوليد « 3 »
واعلن كفره قائلا :
تلعّب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب « 4 »
وقد قال علي عليه السّلام في بني أمية : واللّه لا يزالون حتى لا يدعوا للّه حراما إلّا استحلوه ولا عقدا إلّا حلوه وحتى لا يبقى بين مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم « 5 » .
الثقل الثاني في القرآن والسنة
لقد ذكر اللّه تعالى في كتابه مناقب أهل البيت عليهم السّلام في مواطن عديدة منها :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 6 »
وقد نصّ العلماء على أنّها نزلت في أهل البيت محمد وعلي وفاطمة والحسن
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 642 طبع دار الكتب العلمية - بيروت
( 2 ) سورة إبراهيم 15 ، 16 .
( 3 ) مروج الذهب 2 / 199 - 200 ، الكامل ، ابن الأثير 5 / 290 ، الأغاني 6 / 125 ، الجوهر في سير الملوك والخلفاء والسلاطين 79 .
( 4 ) مروج الذهب ، المسعودي 2 / 200
( 5 ) شرح النهج ، المعتزلي 7 / 78 .
( 6 ) سورة النحل ، 43 ، وسورة الأنبياء ، 7 .