بكر وهذه عادة معروفة مع الشيخين أبي بكر وعمر . والظاهر أن ابن عساكر ذكره والناسخ أو الناشر أبدله بفلان ! .
وقد صرّح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وعلي عليه السّلام وعمر « 2 » بمعرفة حذيفة بن اليمان بأسماء المنافقين ، فقد قال علي عليه السّلام : ذاك امرؤ علم المعضلات والمفصّلات ، وعلم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عنها تجدوه بها عالما « 3 » .
وحذيفة لم يخبر أحدا بأسماء المنافقين ، لكنه لم يصلّ عليهم ! والمقصود بهم هنا مجموعة المهاجمين للنبي في العقبة .
قال حذيفة : مرّ بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد فقال لي :
يا حذيفة ! إنّ فلانا « 4 » قد مات فاشهده .
ثم مضى ، إذ كان أن يخرج من المسجد ، التفت إليّ فرآني وأنا جالس فعرف ، فرجع إليّ فقال : يا حذيفة أنشدك اللّه أمن القوم أنا ؟
قلت : اللهم لا ولن أبرئ أحدا بعدك .
قال : فرأيت عيني عمر جاءتا « 5 » .
أي عرف عمر عدم رغبة حذيفة بالصلاة على جثمان أبي بكر . ولو صرح حذيفة باسم عمر لقتله .
واستمر عمر وأصحابه في التجسس على الشاهدين والعارفين بأسماء منافقي العقبة لتصفيتهم وهذه عادة معروفة في حوادث التأريخ . فروى ابن عساكر : « دخل عبد الرحمن
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 253 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 381 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 6 / 252 ، أسد الغابة ، ابن الأثير ترجمة حذيفة 1 / 468 طبعة دار احياء التراث العربي - بيروت ، تاريخ دول الإسلام ، شمس الدين الذهبي ص 22 .
( 4 ) أي أبا بكر .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 253 ، طبعة دار الفكر الأولى 1404 ه - 1984 م ، وكان عمر إذا مات ميت سأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلّى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر ، الاستيعاب ، ابن عبد البر الأندلسي 1 / 278 بهامش الإصابة ، أسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 468 ، السيرة الحلبية 3 / 143 .