وقد ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي عمر وعثمان بدل فلان عند ذكر المنهزمين من معركة أحد « 1 » .
رواية ابن حزم الأندلسي
وكشف حذيفة بن اليمان العبسي ( صاحب سر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما وصفه الخليفة عمر ) « 2 » محاولة بعض الصحابة قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك ، وذلك بالقائه من العقبة « 3 » في الوادي .
وقد ذكر بن حزم الأندلسي المتوفّى سنة 456 ه هذه الحادثة في كتابه المحلّى قائلا :
« وأمّا حديث حذيفة فساقط ، لأنّه من طريق الوليد بن جميع ، وهو هالك ، ولا نراه يعلم من وضع الحديث ، فإنّه قد روى أخبارا فيها أنّ أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص أرادوا قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلقاءه من العقبة في تبوك ، ولو صحّت لكانت بلا شك على ما بيّنا من أنّهم صحّ نفاقهم ، وعاذوا بالتوبة ، ولم يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم ، فتورّع عن الصلاة عليهم » « 4 » .
والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد اللّه بن جميع . جاء في كتاب ميزان الإعتدال للذهبي :
الوليد بن جميع وثّقه ابن معين ، والعجلي ، وقال أحمد ، وأبو زرعة ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث « 5 » .
وجاء في كتاب الجرح والتعديل للرازي « 6 » : عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، الوليد بن جميع ثقة .
وذكره ابن حجر العسقلاني في الإصابة في جملة رواته « 7 » .
هامش
( 1 ) نظريات الخليفتين ، المؤلف 2 / 266 ، شرح النهج ، المعتزلي 3 / 390 طبع دار الكتب العلمية - مصر .
( 2 ) أسد الغابة ، ابن الأثير ، ترجمة حذيفة 1 / 468 ، طبعة دار احياء التراث العربي - بيروت .
( 3 ) العقبة : الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب شديد ، لسان العرب لابن منظور 1 / 621 .
( 4 ) المحلى ، ابن حزم الأندلسي 11 / 225 .
( 5 ) ميزان الإعتدال 4 / 337 رقم 9362 طبع دار المعرفة - بيروت .
( 6 ) الجرح والتعديل ج 9 / 8 طبع دار الكتب العلمية - بيروت .
( 7 ) الإصابة ج 1 / 454 .