ظهوره ، فكان اليهود يستنصرون على الأوس والخزرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قبل مبعثه ، فلما بعثه اللّه تعالى من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولونه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقوا اللّه وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنّه مبعوث .
فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنّا نذكر لكم فأنزل اللّه تعالى قوله
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 1 »
وجاء في السفر الأول من التوراة عن إبراهيم عليه السّلام : « قد أجبت دعاءك في إسماعيل وباركت عليه وكثّرته وعظّمته جدّا جدّا وسيلد اثني عشر عظيما واجعله لامة عظيمة « 2 »
وقال حسان بن ثابت : إنّي لغلام يفقه ابن سبع أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهوديا وهو على أكمة ( تل ) يثرب يصرخ : يا معشر اليهود طلع نجم أحمد الذي يبعث به الليلة « 3 » .
وقال يهودي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة ، وكلما محوته وجدته مثبتا فيها « 4 » .
وبشّر به عيسى عليه السّلام إذ قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : وبشارة عيسى الذي بشّر بني إسرائيل بمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ورؤيا أمي التي رأت ، إذ حدّثت امنة بنت وهب أنها أتيت حين حملت بمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي :
أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد
من كل برّ عاهد * وكل عبد رائد
يرود غير رائد
هامش
( 1 ) البقرة 89 ، البحار 15 / 176 .
( 2 ) الوفا 56 .
( 3 ) فرج المهموم 29 ، البحار 15 / 181 .
( 4 ) الخصال 2 / 9 ، البحار 15 / 181 .