ولقد قال عبد المطلب لحاضنته بركة : لا تغافلي عن ابني فان أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة ، وأنا لا امن عليه منهم « 1 » .
وبالرغم من ذلك فإنّ اليهود خانوا الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا ختلافهم معه ، فحالفوا كفار مكة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم !
وعندها سأل أبو سفيان سلام بن أبي الحقيق وحيّي بن أخطب وكنانة بن الربيع : يا معشر يهود يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد ، أفديننا خير أم دينه ؟
قالوا : بل دينكم خير من دينه ، وأنتم أولى بالحق منه ، فلما قالوا ذلك لقريش سرّهم ونشطوا لما دعوهم إليه « 2 » .
البشارات بولادة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم
ذكر القران الكريم البشارات بولادة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم التي كان الناس يعلمونها :
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
« 3 » .
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ، كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » .
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 5 » .
فأثبت القران الكريم بأن أهل الكتاب يعرفون خاتم الأنبياء محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومكان وزمن
هامش
( 1 ) عيون الأثر 1 / 56 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 3 / 225 ، 226 .
( 3 ) البقرة 89 .
( 4 ) البقرة 101 .
( 5 ) البقرة 146 .