تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » فلمّا أصبحوا نزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فتواثبت الأوس ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّهم موالينا دون الخزرج ، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد حاصر بني قينقاع قبل بني قريظة ، وكانوا حلفاء الخزرج فنزلوا على حكمه فسأله إيّاهم عبد اللّه بن أبي بن سلول فوهبهم له « 2 » . فلمّا كلّمته الأوس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ألا ترضون يا معشر الأوس ان يحكم فيهم رجل منكم ؟ قالوا : بلى . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فذاك إلى سعد بن معاذ . فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد اللّه وميثاقه أنّ الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم . قال : وعلى من هاهنا في الناحية التي فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : نعم . قال سعد : فإنّي أحكم فيهم أن تقتل الرجال وكانت عدّتهم سبعمائة وخمسين رجلا ، وتقسّم الأموال وتسبى الذراري والنساء ، وتجعل أموالهم للمهاجرين دون الأنصار . فقتلوا . فأخذ المسلمون الأسرى إلى خنادق في المدينة وقتلوهم ومن جملتهم حيي بن أخطب زعيم بني النضير فلما جيىء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويداه مجموعتان إلى عنقه بحبل نظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : أما واللّه ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل اللّه يخذل ثم جلس فضربت عنقه . وقتل اثنان من المسلمين في الحصار « 3 » .
هامش
( 1 ) التوبة 102 ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 172 - 174 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 137 ، 138 ( 3 ) سيرة ابن هشام 3 / 248 - 250 ، تاريخ الطبري 2 / 245 - 248 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 52 ، المغازي ، الواقدي 1 / 530 .