تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
معركة أحد خرجت قريش إلى معركة أحد وهم في ثلاثة آلاف مقاتل ، وفيهم سبعمائة دارع ، ومئتا فارس ، وألف بعير على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة النبوية . وكان معهم أبو عامر الفاسق من أهل المدينة وهذه المعركة تطرح أسئلة كثيرة منها هل رغب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في الحرب خارج المدينة أم في داخلها ؟ وما هي الأسباب الحقيقية لهزيمة المسلمين ؟ فلمّا أصيب يوم بدر من كفّار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلهم إلى مكّة ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ( قافلته ) مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أميّة في رجال من قريش ممّن أصيب اباؤهم واخوانهم وأبناؤهم يوم بدر فكلّموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا : يا معشر قريش إنّ محمّدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلّنا ندرك منه ثأرا بمن أصاب منّا ففعلوا . وقال ابن سعد : لمّا رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكّة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب موقوفة في دار الندوة فمشت أشراف قريش إلى أبي سفيان فقالوا : نحن طيبو أنفس أن تجهزوا بربح هذه العير جيشا إلى محمّد . فقال أبو سفيان : فأنا أوّل من أجاب إلى ذاك وبنو عبد مناف « 1 » .
هامش
( 1 ) أي بنو اميّة وبنو نوفل ابنا عبد مناف فهما عدوان قديمان لهاشم والمطلّب .