اما يهود بنى قينقاع فكان بامكانهم العيش في المدينة في دعة وأمان استنادا إلى المعاهدة التي أثبت بموجبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والمسلمون اتباعهم لها وتمسكهم ببنودها .
واستنادا إلى الأخبار الصحيحة الموجودة عندهم في التوراة وأحاديث موسى عليه السّلام في نبوة محمد عليه السّلام وضرورة اتباعه .
ولكنهم واعتمادا على نظريتهم السابقة في الغدر فقد بغوا وفسدوا فأذاقهم اللّه تعالى العذاب الأليم في الدنيا والآخرة ، وجعلهم عبرة لمن اعتبر .
ولما نزل بهم العذاب وندم بعضهم أعاد يهود بنى نضير وبني قريظة الكرة ثانية وثالثة ، فغدروا بالمسلمين وهم يعيشون في كنفهم وحمايتهم ، فجزاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما يستحقونه عملا بالعدل الإلهي .
ولم تكف اليهود هذه العبر الكثيرة والدلائل الواضحة على نبوة رسول اللّه فغدروا للمرة الرابعة في خيبر في محاولتهم تأليب قريش على المسلمين ، فاضطر خاتم الأنبياء للنزول في ساحاتهم وكفهم عن دسائسهم ، فحصل ذلك بقوة اللّه عزّ وجل وسواعد المؤمنين .
ولكن إلى يومنا هذا لم تقف اليهود عن فسادها واجرامها وكيدها بالأنسانية جمعاء ، وما دور البغاء والقمار والاعلام والسينما الفاسدة إلّا مراكز يهودية لإفساد الحياة المدينة .
ويكفي معرفة ان الماسونية بنت من بنات الصهيونية لدرك المدى الذي وصلته هذه النطفة الفاسدة من خطر .
وطبقا للحديث النبوي : لا يلدغ المؤمن من جحر مرّتين . نفهم بان هؤلاء لا تنفع معهم المعاهدات السياسية والأمنية بل يتخذونها جسورا لتدمير ما وصلوا اليه .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 346
مساهمون: نجاح الطائي
ص٣٤٦