وأمضت قبائل اليهود ذلك الإتّفاق « 1 » وأبقى الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذلك الكتاب عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
فلم تمض فترة زمنية طويلة حتى نقض يهود بني قنيقاع الاتفاق وتبعهم يهود بني النضير ثم التحق بهم يهود قريظة لكن اللّه تعالى نصر المسلمين عليهم .
فريضة الزكاة
بعد وصول المسلمين ورسولهم إلى المدينة وتأسيس الدولة الإسلامية استمر نزول القران واخره سورة التوبة . وفي مكة والمدينة نزلت آيات الزكاة وهي سبع وثلاثون اية .
والزكاة مأخوذة من زكا الشئ إذا نما وزاد فجاء « الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة » « 3 » .
« وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّا »
وتتعلّق الزكاة بتسعة أشياء : الأنعام الثلاثة ( الإبل والبقر والغنم ) والنقدين والغلات الأربع ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ومصرفها للفقراء والمساكين .
وكان بنو إسرائيل يضعون الزكاة فتنزل النار على ما تقبّل ولا تنزل ما لم يتقبّل وليست كزكاة أمة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم المتمثله في بذل المال للفقراء .
وفي النقدين إذا كملت عشرين مثقالا من الذهب ففيها نصف مثقال والدينار الشرعي يعادل مثقالا واحدا من الذهب الخالص المسكوك ، وان بلغت الفضّة مائتي درهم ففيها خمسة دراهم .
فأمر الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم الناس بالزكاة في مكة قائلا إنّ اللّه فرض عليكم الزكاة
هامش
( 1 ) البحار 19 / 110 ، 111 ، السيرة النبوية ، دحلان 1 / 175 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 23 ، تاريخ الخميس 1 / 414 ، المصنّف ، عبد الرزاق 5 / 204 ، دلائل النبوّة ، البيهقي ط دار الكتاب العلمية 3 / 198 ، المغازي ، الواقدي 1 / 192 .
( 3 ) النحل 4 .