زمن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لكذبها النبي في حينه لكنها وجدت في العصر الأموي .
فنحن نعتقد بأنّ القصة كاذبة من أصلها اخترعها الأمويون .
وسار معظم المؤرخين والحفاظ على نظرية الحزب الأموي فذكروا قضية الغرانيق في كتبهم « 1 » .
واستفاد سلمان رشدي الملحد من هذه القصّة فألّف كتابه الآيات الشيطانية اعتمادا على كتاب البخاري ومسلم .
وكذّب محمد بن إسحاق هذه القصة وألف في ذلك كتابا وقال بأنها من وضع الزنادقة « 2 » .
ورغم هذا دونها المتأخرون في كتبهم .
وقال أبو حيان : إنّه نزه كتابه عن ذكر هذه القصة أي قصّة الغرانيق فيه « 3 » .
وقد كذّب هذه القصة السيد المرتضى ، وابن العربي ، والبيهقي ، والرازي ، والنووي ، والنسفي ، والقاضي عبد الجبار « 4 » . وقد كذّبها الدمياطي والحافظ عبد العظيم المنذري .
وكذب اليعقوبي قضية الغرانيق وما اتصل بها من الهجرة الثانية إلى الحبشة فلم يذكرها في تاريخه .
وبقي جعفر وصحبه 12 سنة في الحبشة لتبليغ الاسلام وعادوا في فتح خيبر .
كذب الهجرة الثانية إلى الحبشة
جاء في الخبر الصحيح كانت الهجرة إلى الحبشة واحدة فقد روى الواقدي أن أول من هاجر منهم أحد عشر رجلا وأربع نسوة « 5 » .
هامش
( 1 ) البدء والتاريخ ، البلخي 2 / 54 ، عيون الأثر ، ابن سيد الناس 1 / 158 ، تاريخ الطبري 2 / 7776 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 77 ، البداية والنهاية 3 / 113 ، سيرة ابن إسحاق 177 .
( 2 ) راجع البحر المحيط لأبي حيان 6 / 381 .
( 3 ) تفسير البحر المحيط 6 / 381 .
( 4 ) تنزيه القران عن المطاعن 243 ، فتح الباري 8 / 333 ، تفسير الرازي 33 / 50 ، المواهب اللدنية 1 / 53 ، السيرة الحلبية 1 / 11 .
( 5 ) البداية والنهاية 3 / 84 .