والثانية تربية العاص والنابغة الجاهلية
ومن الناحية التربوية أيضا أصبحت أخلاق المسلمين في الحبشة عبرة للمسيحيين ، في حين أصبحت أعمال الكافرين لعنة عليهم وعلى أنصارهم ، إذ نفذ عمارة المتربى في حضن الوليد بن المغيرة إلى مخدع ملكة البلاد ، فأخبر عمرو بن العاص ملك الحبشة بذلك فطار الخبر في البلاد وأصبح عمارة بن الوليد بن المغيرة عبرة للزناة الخونة وللناس جميعا ، إذ كانت الحبشة نهاية لمغامراته النسائية ، التي كان منها روابطه اللامشروعة بهند ( أم معاوية ) وملكة الحبشة . فأصبحت رحلة سفراء قريش المذكورة عارا ولعنة عليها ، ومن دواعي سوء علاقتها بملك الحبشة .
وهذه من مصاديق قوله تعالى « إن تنصروا اللّه ينصركم ويثبت اقدامكم » « 1 » .
فجعل الباري عزّ وجل الحبشة أرضا للسلام ومقرا للعز والأمان للمسلمين انه على كلّ شيء قدير .
فبرزت ناحية فقهية مهمة في تحريم الاسلام للزنا ورعايته للعفة وانجرار الكفرة وراء الانحطاطات اللااخلاقية .
هامش
( 1 ) محمد 7 .