تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والتفصيل كثرة تدعو إلى العجب « 1 » ، وكانت حوانيت الخمّارين مفتوحة دائما يرفرف عليها علم يسمّى ( غاية ) . قال لبيد بن ربيعة العامري « 2 » :
قد بتّ سامرها وغاية تاجر * وافيت إذ رفعت وعزّ مدامها
وكان من شيوع تجارة الخمر أن أصبحت كلمة التّجارة مرادفة لبيع الخمر ، كما قال لبيد : و ( غاية تاجر ) . وقال عمرو بن قميئة « 3 » :
إذا أسحب الرّيط « 4 » والمروط « 5 » إلى * أدنى تجاري وأنفض اللّمما « 6 »
وكان القمار من مفاخر الحياة الجاهليّة ، قال الشاعر الجاهليّ « 7 » :
أعيّرتنا ألبانها ولحومها * وذلك عار يا بن ريطة ظاهر
نحابي بها أكفاءنا ونهينها * ونشرب في أثمانها ونقامر
وكان عدم المشاركة في مجالس القمار عارا . يقول الشاعر :
وإذا هلكت فلا تريدي عاجزا * غسّا ولا برما ولا معزالا
قال قتادة : كان الرّجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله ، فيقعد حزينا
هامش
( 1 ) اقرأ كتاب المخصص : لابن سيده : 1 / 82 - 101 . ( 2 ) ديوانه : ص 314 . ( 3 ) ديوان الحماسة : ص 682 . ( 4 ) [ الرّيط ، جمع الرّيطة : وهو كلّ ثوب لم يلفّق ( باخر ) كالرّداء ] . ( 5 ) [ المروط ، جمع المرط : وهو كساء خزّ معلم الطّرفين ، أو ملحفة يؤتزر بها ] . ( 6 ) [ اللّمم ، جمع اللّمّة : وهي الشعرة التي تلمّ بالمنكب ] . ( 7 ) ديوان الحماسة : ص 254 ، وهو لسبرة بن عمرو .