الأوثان وتقديسها ، وكانت كخيل رهان تجري في حلبة « 1 » واحدة » « 2 » .
ويقول أستاذ هندوكيّ فاضل آخر في كتابه الذي سمّاه : « الهندوكيّة السائدة » :
إنّ عملية « خلق الآلهة » لم تنته على هذا ، فلم تزل تنضمّ آلهة صغيرة في فترات تاريخية مختلفة إلى هذا « المجمع الإلهيّ » في عدد كبير ، حتّى أصبح منهم حشد يفوق الحدّ والإحصاء ، كان كثير منهم آلهة سكّان الهند القدامى ، ألحقوا بالهة الديانة الهندوكيّة ، يذكر أنّ عدد هؤلاء قد بلغ 330 مليونا « 3 » .
6 - الجاهليّة العربية :
أمّا العرب الذين آمنوا في الزمن القديم بدين إبراهيم ، وقام في أرضهم بيت اللّه الحرام ، فقد ابتلوا في العصر الأخير لبعد عهدهم من النبوة والأنبياء ، والانحصار في شبه جزيرتهم بوثنيّة سخيفة لا يوجد لها نظير إلا في الهند البرهمية الوثنية ، وترقّوا في الشرك فاتخذوا من دون اللّه آلهة ، واعتقدوا أنّ لهم مشاركة في تدبير الكون ، وقدرة ذاتية على النفع والضرر ، والإيجاد والإفناء ، وانغمست الأمة في الوثنية وعبادة الأصنام بأبشع أشكالها ، فكان لكلّ قبيلة أو ناحية أو مدينة صنم خاص ، بل لكلّ بيت صنم خصوصيّ « 4 » .
وكان في جوف الكعبة - البيت الذي بناه إبراهيم عليه السلام لعبادة اللّه
هامش
( 1 ) [ الحلبة : ميدان سباق الخيل ] .
( 2 )C . V . Vaidya : History of Mediaeval Hindu India , Vol , I ( Poona , 1291 ) p . 101 .( 3 )L . S . S . O = Malley , C . I . E . I . I . C . S . : Popular Hinduism , the Religion of the Masses ( Cambridge , 5391 ) pp . 6 - 7 .. ( 4 ) اقرأ كتاب « الأصنام » للكلبي ؛ ص 33 .