المعجمة ! فاركبوها صالحة وكلوها صالحة » « 1 » .
وعن عبد اللّه بن جعفر - رضي اللّه عنهما - قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جمل ، فلمّا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه ، فأتاه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فمسح سراته « 2 » ، وذفراه ، فسكن ، فقال :
« من ربّ هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل ؟ » فجاء فتى من الأنصار ، فقال :
هذا لي يا رسول اللّه ، قال : « أفلا تتّقي اللّه في هذه البهيمة التي ملّكك اللّه إياها ؟ فإنه يشكو إليّ أنّك تجيعه وتدئبه » « 3 » « 4 » .
وروى أبو هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا سافرتم في الخصب ؛ أعطوا الإبل حظّها من الأرض ، وإذا سافرتم بالجدب ، فأسرعوا عليها السير ، وبادروا بها نقيها ، وإذا عرّستم فاجتنبوا الطريق ، فإنّها طريق الدوابّ ومأوى الهوام بالليل » « 5 » .
وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : كنّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر ، فانطلق لحاجته ، فرأينا حمّرة معها فرخان ، فأخذنا فرخيها ، فجعلت تعرّش ، فجاء النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : « من فجع هذه بولدها ، ردّوا ولدها إليها » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد ، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم ، [ برقم ( 2548 ) ] .
( 2 ) سراته : أي سنامه .
( 3 ) [ تدئبه : أي تكدّه وتتعبه ( من : دأب يدأب ، وأدأب يدئب ) ] .
( 4 ) أخرجه أبو داود [ في كتاب الجهاد ] ، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم ، [ برقم ( 2549 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 205 ) ] .
( 5 ) أخرجه مسلم [ في كتاب الإمارة ] ، باب مراعاة مصلحة الدواب في السير . . ، [ برقم ( 1926 ) ، وأبو داود في كتاب الجهاد ، باب في سرعة السير والنهي عن التعريس في الطريق ، برقم ( 2569 ) ، والترمذي في أبواب الأدب ، باب مراعاة الإبل في الخصب والسنة في السفر ، برقم ( 2858 ) ، وغيرهم ] .