تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وروي عنه أنّه قال : « إنّما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد » « 1 » . ويقول عبد اللّه بن عمرو بن العاص : « دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف ، فجلس على الأرض ، وصارت الوسادة بيني وبينه » « 2 » . وكان صلى اللّه عليه وسلم يقمّ « 3 » البيت ، ويعقل البعير ، ويعلف ناضحه « 4 » ، ويأكل مع الخادم ، ويعجن معها ، ويحمل بضاعته من السوق « 5 » .

شجاعته وحياؤه :

وقد كان يجمع بين الحياء والشجاعة ، وقد اعتبرهما كثير من الناس من الأضداد . أمّا الحياء فقد روي عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّه كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه « 6 » ، وكان
هامش
( 1 ) كتاب الشفاء : ص 101 . ( 2 ) أخرجه البخاري في « الأدب المفرد » [ باب من ألقى له وسادة ، برقم ( 1176 ) وأخرجه في الصحيح في كتاب الاستئذان ، باب : من ألقي له وسادة ، برقم ( 6277 ) ، ومسلم في كتاب الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر . . . ، برقم ( 2741 ) ] . ( 3 ) يقمّ : أي ينظّف . ( 4 ) [ النّاضح : البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء ( لسان العرب ، مادة : نضح ) ] . ( 5 ) كتاب الشفاء : [ القسم الأول ، الباب الثاني ( ج 1 / ص 266 ) ] . ( 6 ) [ أخرجه البخاري في كتاب المناقب ، باب صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 3562 ) ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب كثرة حيائه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 2320 ) ، وابن ماجة في أبواب الزهد ، باب الحياء ، برقم ( 4180 ) ، والترمذي في « الشمائل » في باب حياء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 356 ) ] .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 594 | السيد علي الحسني الندوي