تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
أطوّل فيها ، فأسمع بكاء الصبيّ فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أشقّ على أمّه » « 1 » . وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا قال : واللّه يا رسول اللّه ! إنّي لأتأخّر عن صلاة الغداة من أجل فلان ممّا يطيل بنا ، فما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في موعظة أشدّ غضبا منه يومئذ ، ثمّ قال : « إنّ منكم منفّرين ، فأيّكم صلّى بالناس فليتجوّز ، فإنّ فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة » « 2 » . ومن ذلك أنّ أنجشة « 3 » كان يحدو بالنساء ، وكان حسن الصوت ، والإبل تسرع إذا سمعت الحداء « 4 » ، فيشقّ ذلك على النساء ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « يا أنجشة ! رويدك سوقك بالقوارير « 5 » » « 6 » . وقد برّأه اللّه من الحقد ، ومن أن يضمر لأحد سوءا . روي عنه أنّه كان يقول : « لا يبلّغني أحد منكم من أصحابي شيئا ، فإنّي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي ، [ برقم ( 707 ) ، وأبو داود في كتاب الصلاة ، باب تخفيف الصلاة . برقم ( 789 ) ، وابن ماجة في أبواب إقامة الصلوات ، باب : من أمّ قوما فليخفف ، برقم ( 984 ) ] . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الأذان ، باب : تخفيف الإمام القراءة ، [ برقم ( 702 ) ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ، برقم ( 466 ) ، وابن ماجة في أبواب إقامة الصلوات ، باب : من أمّ قوما فليخفف ، برقم ( 984 ) ] . ( 3 ) [ هو غلام أسود كان حاديا ، وكان حسن الصوت بالحداء ، يكنى أبا مارية ] . ( 4 ) [ الحداء : سوق الإبل بضرب مخصوص من الغناء ، ويكون بالرجز غالبا ] . ( 5 ) [ أراد بالقوارير : النساء ، شبّههنّ بها من الزجاج ، لأنه يسرع إليها الكسر ، وهو من المجاز ] . ( 6 ) أخرجه البخاري في « الأدب المفرد » [ في باب المزاح ، برقم ( 264 ) وأخرجه في الصحيح في كتاب الأدب ، باب ما يجوز من الشعر والرجز . . ، برقم ( 6149 ) ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب رحمة النبي صلى اللّه عليه وسلم للنساء . . ، برقم ( 2323 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 576 | السيد علي الحسني الندوي