يقول عبد اللّه بن الحارث - رضي اللّه عنه - : ما رأيت أكثر تبسّما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
وعن جابر بن سمرة - رضي اللّه عنه - قال : « جالست رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكثر من مئة مرّة ، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهليّة ، وهو ساكت وربّما تبسّم معهم » .
ويقول الشّريد الثّقفي : « استنشدني نبيّ اللّه شعر أميّة بن أبي الصّلت فأنشدته » « 2 » .
وكان حنونا ودودا ، تجلّت فيه العواطف الإنسانية ، والمشاعر اللطيفة في أسمى مظاهرها وأجملها .
يقول أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول .
لفاطمة : ادعي لي ابنيّ ( يعني الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ) فيشمّهما ويضمّهما إليه « 3 » ، ودعا سبطه حسن بن عليّ مرة ، فجاء يشتدّ ، فوقع في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمّ أدخل يده في لحيته ، ثمّ جعل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يفتح فاه ، فيدخل فاه في فيه » « 4 » .
وتقول عائشة - رضي اللّه عنها - : « قدم زيد بن حارثة ( وهو مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) المدينة ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيته ، فأتاه ، فقرع الباب ، فقام
هامش
( 1 ) [ أخرجه الترمذي في أبواب المناقب ، باب ما جاء في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 3641 ) ، وفي « الشمائل » في باب ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 230 ) ] .
( 2 ) [ أخرجه مسلم في كتاب الشعر ، باب : في إنشاد الأشعار . . ، برقم ( 2255 ) ، وابن ماجة في أبواب الأدب ، باب الشعر ، برقم ( 3758 ) من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه ] .
( 3 ) أخرجه الترمذي في أبواب المناقب ، باب مناقب الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ، [ برقم ( 3772 ) ] .
( 4 ) [ أخرجه البخاري في « الأدب المفرد » في باب الاحتباء ، برقم ( 1183 ) ] .