وذلك هو الفرق بعينه بين النبيّ وغيره ، فإنّ الأحداث التي يستغلّها أصحاب التفكير السياسيّ - وإن كانت حوادث طبيعية - يرى الأنبياء الكرام عليهم السلام - استغلالها على حساب الدين حراما ، وأمرا يرادف الكفر ، ولا أدري أنّ أحدا سوى محمّد صلى اللّه عليه وسلم يكون قد صدق في هذا الامتحان من غير الأنبياء ، ومن مؤسّسي الجماعات وزعماء السياسة .
وولدت زينب - وقد تزوّجها أبو العاص بن الرّبيع وهو ابن أخت خديجة - ابنا اسمه عليّ ، وبنتا اسمها أمامة .
وتزوّج رقيّة عثمان بن عفّان ، فولدت له ابنه عبد اللّه ، وماتت ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببدر ، وكان عثمان قد أقام عندها يمرّضها ، وتزوّج بعدها بأختها أمّ كلثوم ، ولهذا كان يقال له « ذو النورين » وتوفّيت عنده أيضا في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وتزوّجت فاطمة عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب ، ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فولدت له حسنا ، وبه كان يكنى ، وحسينا ، وفيهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« هما ريحانتاي من الدّنيا » « 1 » ، وفيهما قال : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) مقتبس من هامش « مطلع الأنوار » لابن الربيع ، ص 67 ، [ أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، باب مناقب الحسن والحسين رضي اللّه عنها ، برقم ( 3753 ) ، والترمذي في أبواب المناقب ، باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، برقم ( 3770 ) ، والطبراني في الكبير ( 3 / 127 ) برقم ( 2884 ) ، وأبو يعلى في المسند ، ( 10 / 106 ) ، برقم ( 5739 ) وغيرهم من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ] .
( 2 ) [ أخرجه الترمذي في أبواب المناقب ، باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، برقم ( 3768 ) ، والنّسائي في السنن الكبرى ( 5 / 50 ) برقم ( 8169 ) ، -