تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

تحذير من عبادة القبور واتخاذها مساجد :

كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن قال : « قاتل اللّه اليهود والنّصارى ، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، لا يبقينّ دينان بأرض العرب » « 1 » . تقول عائشة وابن عباس - رضي اللّه عنهما - : لما نزل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طفق يطرح خميصة « 2 » له على وجهه ، فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : « لعنة اللّه على اليهود والنصارى ، اتّخذوا من قبور أنبيائهم مساجد » يحذّر ما صنعوا « 3 » .

الوصية الأخيرة :

كانت عامة وصيّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين حضرته الوفاة : « الصّلاة وما ملكت أيمانكم » ، حتّى جعل يغرغر بها صدره ، وما يكاد يفيض بها لسانه « 4 » .
هامش
( 1 ) [ أخرجه الإمام مالك في الموطأ في كتاب الجامع ، باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة ، برقم ( 1696 ) ، والبخاري في كتاب الجنائز ، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، برقم ( 1330 ) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب النهي عن بناء المسجد على القبور ، برقم ( 530 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) [ الخميصة : هي ثوب خزّ ، أو صوف معلم . وقيل : لا تسمّى خميصة إلّا أن تكون سوداء معلمة ، وكانت من لباس الناس قديما [ « النهاية » ( 2 / 80 - 81 ) ] . ( 3 ) أخرجه البخاري [ في كتاب المغازي ، باب مرض النبي صلى اللّه عليه وسلم ووفاته ، برقم ( 4443 ) و ( 4444 ) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب النهي عن بناء المسجد . . ، برقم ( 531 ) ، والنّسائي في كتاب المساجد ، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد ، برقم ( 704 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 218 ) و ( 6 / 34 ) ] . ( 4 ) أخرجه البيهقي ( 8 / 11 ) انظر ابن كثير : « السيرة النبوية » ( 4 / 473 ) [ وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، باب في حق المملوك ، برقم ( 5156 ) ، وابن ماجة في أبواب الوصايا ، باب هل أوصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 2698 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 78 ) من حديث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ] .