تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ، وقال : « اللهمّ الرفيق الأعلى » ، وكانت آخر كلمة تكلّم بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .

كيف فارق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدنيا :

فارق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدّنيا ، وهو يحكم جزيرة العرب ، ويرهبه ملوك الدنيا ، ويفديه أصحابه بنفوسهم وأولادهم وأموالهم ، « وما ترك عند موته دينارا ولا درهما ، ولا عبدا ولا أمة ، ولا شيئا ، إلّا بغلته البيضاء ، وسلاحه وأرضا جعلها صدقة » « 2 » . وتوفّي ودرعه مرهونة عند يهوديّ بثلاثين صاعا من شعير ، ما وجد ما يفكّ به ، حتّى مات صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وأعتق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرضه هذا أربعين نفسا ، وكانت عنده سبعة دنانير أو ستّة ، فأمر عائشة - رضي اللّه عنها - أن تتصدّق بها « 4 » . تقول عائشة - أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها - : توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد ، إلا شطر شعير في رفّ لي ، فأكلت منه حتّى طال عليّ فكلته ففني « 5 » .
هامش
( 1 ) [ قد سبق تخريجه آنفا ] . ( 2 ) [ أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب مرض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 4461 ) من حديث عمرو بن الحارث رضي اللّه عنه ] . ( 3 ) أخرجه البيهقي في الدلائل [ ( 4 / 49 ) ، برقم ( 6246 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنه ، وأخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 4467 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها ] . ( 4 ) السيرة الحلبية : ج 3 ، ص 381 . ( 5 ) متفق عليه [ أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب الفقر ، برقم ( 6451 ) ، ومسلم في كتاب الزهد ، باب الدنيا سجن للمؤمن ، وجنة للكافر ، برقم ( 2973 ) ] .