الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 278 ] » .
كنانة : أفرأيت الخمر فإنها عصير أرضنا لا بدّ لنا منها ؟
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه قد حرّمها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ المائدة : 90 ] » .
كنانة : أفرأيت الرّبّة « 1 » ، ما نصنع بها ؟
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اهدموها » .
كنانة وقومه : لو تعلم الرّبّة أنّك تريد هدمها لقتلت أهلها .
وهنا تدخّل عمر بن الخطاب في الحديث ، فقال : ويحك يا بن عبد يا ليل ، ما أجهلك ! إنما الرّبّة حجر .
كنانة وقومه : إنّا لم نأتك يا بن الخطاب ، وقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : تولّ أنت هدمها ، فأمّا نحن فإنّا لا نهدمها أبدا .
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها » وأذن لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الرجوع ، وأكرمهم وحيّاهم .
وقالوا : يا رسول اللّه ، أمّر علينا رجلا يؤمّنا من قومنا ، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص ، وكان أصغرهم سنّا ، لما رأى من حرصه على الإسلام ، وكان قد تعلّم سورا من القرآن قبل أن يخرج « 2 » .
وكان عام الوفود عام القضاء على نفوذ الوثنيّة ، وتصفية الوجود الوثنيّ في جزيرة العرب .
هامش
( 1 ) [ الرّبة : يعني اللّات ، وهي الصّخرة التي كانت تعبدها ثقيف بالطّائف ] .
( 2 ) زاد المعاد : ج 2 ، ص 25 .