تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

حجّة الوداع سنة عشر من الهجرة

حجة الوداع وأوانها :

ولمّا تمّ ما أراده اللّه من تطهير نفوس الأمّة من شوائب الوثنيّة ، وعادات الجاهليّة ، وإنارتها بنور الإيمان ، وإشعال مجامرها بالحبّ والحنان ، وتمّ ما أراده اللّه ، من تطهير بيته من الرّجس والأوثان ، وتاقت نفوس المسلمين الذين بعد عهدهم عن حجّ البيت ، وطفحت كأس الحبّ والحنان ، حتّى فاضت ودنت ساعة الفراق ، وألجأت الضّرورة إلى وداع الأمة ، آذن اللّه لنبيّه في الحجّ ، ولم يكن قد حجّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الإسلام .

قيمتها البلاغية والتربوية :

فخرج من المدينة ليحجّ البيت ، ويلقى المسلمين ، ويعلّمهم دينهم ومناسكهم ، ويؤدّي الشهادة ، ويبلّغ الأمانة ، ويوصي الوصايا الأخيرة ، ويأخذ من المسلمين العهد والميثاق ، ويمحو آثار الجاهليّة ، ويطمسها ويضعها تحت قدميه . وكانت هذه الحجّة تقوم مقام ألف خطبة وألف درس ، وكانت مدرسة متنقّلة ومسجدا سيّارا ، وثكنة جوالة ، يتعلّم فيها الجاهل وينتبه الغافل ،