غزوة حنين « 1 » شوّال سنة ثمان من الهجرة
محاولة أخرى لإطفاء نور اللّه بالأفواه :
وبعد أن تمّ فتح مكة ، وبدأ النّاس يدخلون في دين اللّه أفواجا ، أطلق العرب السّهم الأخير في كنانتهم على الإسلام والمسلمين ، فكانت محاولة يائسة لمحاربة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ووقف مدّ الإسلام في جزيرة العرب .
اجتماع هوازن « 2 » :
وكانت هوازن قوة كبيرة بعد قريش ، وكان بينها وبين قريش تنافس ، فلم تخضع لما خضعت له قريش ، وأرادت أن يكون لها الفضل والصيت في استئصال شأفة الإسلام ، فيقال : إنّ هوازن استطاعت ما لم تستطعه قريش .
قام مالك بن عوف النّصريّ - سيد هوازن - فنادى بالحرب واجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلّها ، ونصر وجشم كلّها ، وسعد بن بكر ، وتخلّف عن هوازن
هامش
( 1 ) [ انظر أخبار هذه الغزوة في : « سيرة ابن هشام » ( 2 / 437 - 500 ) و « طبقات ابن سعد » ( 2 / 149 - 158 ) و « تاريخ الطبري » ( 3 / 125 ) و « البداية والنهاية » ( 4 / 322 ) ] .
( 2 ) [ واقعة اجتماع هوازن ؛ أخرجها ابن هشام في السيرة ، وأحمد في المسند ( 3 / 376 ) من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ] .