فرارا من العار ، وزهدا في البنات - حبيبة يتنافس في كفالتها وتربيتها المسلمون .
وكانوا سواسية ، لا يرجح بعضهم على بعض إلا بفضل أو حقّ ، ولمّا أراد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الخروج من مكّة ، تبعته ابنة حمزة تنادي : يا عمّ ! يا عمّ ! فتناولها عليّ ، فأخذ بيدها وقال لفاطمة - عليها السلام - : دونك ابنة عمّك ، فحملتها ، فاختصم فيها عليّ وزيد وجعفر ، فقال عليّ : أنا أخذتها ، وهي بنت عميّ ، وقال جعفر : ابنة عمّي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى فيها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لخالتها ، وقال : « الخالة بمنزلة الأمّ » وقال لعليّ :
« أنت منّي وأنا منك » وقال لجعفر : « أشبهت خلقي وخلقي » وقال لزيد :
« أنت أخونا ومولانا » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، في كتاب المغازي ، باب عمرة القضاء [ برقم ( 2699 ) من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ، وأبو داود في كتاب الطلاق ، باب من أحق بالولد ، برقم ( 2280 ) من حديث علي رضي اللّه عنه ] .