و « تيماء » « 1 » وقد استعمرها اليهود قبل الإسلام ، وأصبحت لهم مركزا ، وانضاف إليهم جماعة من العرب ، ودعاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام ، وأخبرهم أنّهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم ، وحقنوا دماءهم ، وحسابهم على اللّه « 2 » .
وكانت في هذه الغزوة مبارزات ، كان الزبير بن العوام - رضي اللّه عنه - بطلها ، وكان الانتصار فيها للمسلمين ، وأعطى اليهود من غد ما بأيديهم ، وغنم المسلمون أموالا ، وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا ، وقسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى ، وترك الأرض والنخل بيد اليهود ، وعاملهم عليها .
ولمّا بلغ يهود تيماء ما واطأ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهل خيبر ، وفدك ، ووادي القرى ، صالحوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقاموا بأموالهم ، وانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راجعا إلى المدينة « 3 » .
تعفّف المهاجرين :
ولمّا وصل المسلمون إلى المدينة ، ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم إياها من النخيل ، حين صار لهم بخيبر مال ونخيل ، وكانت أمّ سليم - وهي أمّ أنس بن مالك - أعطت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عذاقا فأعطاهن مولاته أم أيمن ، فردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أمّ سليم عذاقها « 4 » ،
هامش
( 1 ) معجم البلدان : ج 7 .
( 2 ) [ أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، في كتاب الأيمان والنذور ، باب هل يدخل في الأيمان والنذور والأرض والغنم . . ، برقم ( 6707 ) ] .
( 3 ) ملخصا من « زاد المعاد » : ج 1 ، ص 405 .
( 4 ) [ عذاقها : أي نخلاتها ، وواحدتها : عذق ] .