قالوا : أردنا إن كنت كاذبا نسترح منك ، وإن كنت نبيا لم يضرّك .
وجيء بالمرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : أردت قتلك .
فقال : « ما كان اللّه ليسلّطك عليّ » .
قالوا : ألا نقتلها ؟
قال : « لا » ولم يتعرّض لها ، ولم يعاقبها .
ولم يقتلها صلى اللّه عليه وسلم أولا ، فلمّا مات بشر بن البراء بن معرور قتلها « 1 » .
أثر غزوة خيبر :
وكان لغزوة خيبر وانتصار المسلمين فيها انتصارا رائعا وقع كبير في قلوب القبائل العربية التي لم تسلم بعد ، فقد كانت تعرف قوة اليهود الحربية في خيبر ، وما كانوا يتمتّعون به من غنى ورفاهية ، وثروة زراعية غذائية ، ووفور السلاح والكراع ، وقوّة الحصون والآطام ، واستعصائها على الزاحفين المهاجمين ، ووجود القادة المحنّكين ، والأبطال المدرّبين كمرحب ، والحارث أبي زينب ، وكان له أثر في مجرى الحوادث .
يقول الدكتور إسرائيل ولفنسون معلّقا على غزوة خيبر وأثرها في تاريخ الإسلام :
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 398 ، وأخرجه البخاري مختصرا عن أبي هريرة ، [ في كتاب الطب ] في باب « الشاة التي سمت النبي بخيبر » [ برقم ( 5777 ) ، وأبو داود في كتاب الديانات ، باب فيمن سقى رجلا سمّا أو أطعمه فمات . . ، برقم ( 4509 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 451 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وأخرجه البخاري أيضا في كتاب الهبة . . ، باب قبول الهدية من المشركين برقم ( 2617 ) ، ومسلم في كتاب السلام ، باب السم ، برقم ( 2190 ) من حديث أنس رضي اللّه عنه ] .