تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فحمي عمرو عند ذلك ، فاقتحم عن فرسه ، فعقره ، وضرب وجهه ، ثمّ أقبل على عليّ - رضي اللّه عنه - فتنازلا وتجاولا فقتله عليّ - رضي اللّه عنه - « 1 » وكان من فوارسهم نوفل بن مغيرة قد اقتحم الخندق بفرسه ، فتورط فيه ، فقتل هنالك ، وخرجت خيلهم منهزمة ، حتّى اقتحمت من الخندق هاربة .

أمّ تحرّض ابنها على القتال والشهادة :

تقول عائشة - أمّ المؤمنين - رضي اللّه عنها - وكانت مع نسوة مسلمات في حصن بني حارثة وذلك قبل أن يضرب عليهنّ بالحجاب : مرّ سعد بن معاذ وعليه درع قصيرة ، قد خرجت منها ذراعه كلّها ، وهو يرتجز ، فقالت له أمّه : الحق يا بنيّ فقد واللّه أخرت . قالت عائشة : فقلت لها : يا أمّ سعد ! واللّه لو ددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي . وكان ما تخوّفته عائشة - رضي اللّه عنها - فرمي سعد بن معاذ بسهم فقطع منه الأكحل « 2 » ، ومات شهيدا في غزوة بني قريظة « 3 » .

وللّه جنود السماوات والأرض :

أحاط المشركون بالمسلمين ، حتّى جعلوهم في مثل الحصن من كتائبهم ، فحاصروهم قريبا من شهر ، وأخذوا بكلّ ناحية ، واشتدّ البلاء ، وتجهّر النفاق ، واستأذن بعض الناس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الذهاب إلى المدينة
هامش
( 1 ) ابن كثير : ج 3 ، ص 202 - 203 [ أخرج الحاكم هذه القصة في « المستدرك » ( 3 / 32 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ، صحّحه الذهبي ووافقه ] . ( 2 ) الأكحل : عرق في الذراع . ( 3 ) ابن كثير : ج 3 ، ص 207 [ أخرج هذه القصة أحمد في مسنده ( 6 / 141 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها ، وذكرها الهيثمي في المجمع ( 6 / 136 - 138 ) ] .