تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
- رضي اللّه عنه - : فما رأينا منظرا شبيها به « 1 » . وخرج الناس حين قدما المدينة في الطّرق وعلى البيوت والغلمان والخدم يقولون : اللّه أكبر ! جاء رسول اللّه ، اللّه أكبر ! جاء محمّد ، اللّه أكبر ! جاء محمد ، اللّه أكبر ! جاء رسول اللّه « 2 » . ويقول البراء بن عازب - وكان حديث السّنّ - : قدم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى جعل الإماء يقلن : قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » وكبّر المسلمون فرحا بقدومه ، وما فرحوا لشيء في حياتهم كفرحهم بقدوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكانت المدينة باسمة الثّغر ، ترفل في حلل الفرح والفخر ، وكانت بنات الأنصار ينشدن « 4 » في سرور ونشوة : [ من مجزوء الرمل ]
هامش
( 1 ) [ أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار ، باب مقدم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه المدينة ، برقم ( 3932 ) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب ابتناء مسجد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 524 ) ، وأبو داود في كتاب الصلاة ، باب بناء المساجد ، برقم ( 453 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) [ أخرجه البخاري في مناقب الصحابة ، باب مناقب المهاجرين ، برقم ( 3652 ) ] . ( 3 ) رواه البخاري [ في كتاب مناقب الأنصار ] ، باب مقدم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة [ برقم ( 3652 ) ] . ( 4 ) ابن كثير ج / 2 ، ص / 269 ، رواه البيهقي بسنده عن ابن عباس وعائشة ، روى ابن القيم البيتين الأولين عند عودة النبي صلى اللّه عليه وسلم من تبوك إلى المدينة ، وخروج الناس لتلقيه ، قال : « وبعض الرواة يتوهم وهما ظاهريا ، لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام » ( زاد المعاد ج / 2 ص / 101 ) . ولكنّ المشهور المستفيض أنّ هذا النشيد إنما كان عند مقدمه من مكة إلى المدينة ، وعلى ذلك تكاد تتفق كتب السيرة ، وفي الأبيات شواهد داخلية على أنها كانت عند مقدمه الأول -