تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المسلمين من الأنصار مع حجّاج قومهم من أهل الشرك ، حتّى قدموا مكة ، فواعدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العقبة ، فلمّا فرغوا من الحجّ ، ومضى ثلث اللّيل ، اجتمعوا في الشعب عند العقبة ، وهم ثلاثة وسبعون رجلا ، وامرأتان من النساء ، وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه عمّه العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ على دين قومه . وتكلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتلا القرآن ، ودعا إلى اللّه ، ورغب في الإسلام ثمّ قال : أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم ، فبايعوه ، واستوثقوا منه ألا يدعهم ، ويرجع إلى قومه ، فوعد بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « أنا منكم وأنتم منّي ، أحارب من حاربتم ، وأسالم من سالمتم » . واختار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم اثني عشر نقيبا : تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس « 1 » .

إذن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة :

ولمّا بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا الحيّ من الأنصار على الإسلام ، والنصرة له ، ولمن اتبعه ، فأوى إليهم عدد من المسلمين ، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه ، ومن معه بمكة من المسلمين ، بالخروج إلى المدينة ، والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم من الأنصار وقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها » فخرجوا أرسالا .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ؛ ص 441 - 443 [ انظر تفصيلات بيعة العقبة الثانية في « مسند أحمد » ( 3 / 322 ) ، وفي « السّنن الكبرى » للبيهقي ( 9 / 9 ) وفي « المستدرك » للحاكم ( 2 / 924 - 925 ) وغيرهم أخرجوها من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ] .