تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
رأسه ، فجاءت ابنته « فاطمة » - عليها السلام - فأخذته من ظهره ، ودعت على من صنع هذا ، ودعا عليهم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .

إسلام حمزة بن عبد المطلب :

ومرّ أبو جهل برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم عند « الصّفا » فاذاه وشتمه ، فلم يكلّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانصرف عنه . ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشّحا « 2 » قوسه ، راجعا من قنص له ، وكان أعزّ فتى في قريش ، وأشدّ شكيمة ، وأخبرته مولاة عبد اللّه بن جدعان بما جرى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاحتمل حمزة الغضب ، ودخل المسجد ، ورأى أبا جهل جالسا في القوم ، فأقبل نحوه ، حتى إذا قام على رأسه ، رفع القوس ، فضربه بها ، فشجّه شجّة منكرة ، ثمّ قال : أتشتمه وأنا على دينه ، أقول ما يقول ؟ فسكت أبو جهل ، وأسلم حمزة ، وعزّ ذلك على قريش لمكانته وشجاعته « 3 » .

ما دار بين عتبة وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :

ولمّا رأت قريش أنّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يزيدون ويكثرون استأذن عتبة ابن ربيعة قريشا ، أن يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيكلّمه ، ويعرض عليه أمورا ، لعلّه يقبل بعضها ، فيعطونها ، ويكفّ عنهم ، وأذنت له قريش ، واستخلفته .
هامش
( 1 ) رواه البخاري [ في كتاب مناقب الأنصار ] باب « ذكر ما لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة » [ برقم ( 3854 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب ما لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم من أذى المشركين . . . برقم ( 1794 ) من حديث عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) متوشّحا : متقلّدا . ( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ؛ ص 291 - 292 .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 194 | السيد علي الحسني الندوي