الوضئ الذي كرّمه اللّه به ، وإلا فهي حيوانية تقود إلى الشّقوة في الدارين .
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا ( 101 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
. . .
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
. . .
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 ) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى
[ طه : 99 - 127 ] .
وليس كالإيمان باللّه تعالى ودينه وحب نبيه صلّى اللّه عليه وسلم موقظ للإنسان ، وهذا ما يجب أن تسعى إليه العناية بالسيرة النبوية الشريفة ، دراسة وتدريسا ، قراءة وتحديثا ، بحثا وتصنيفا ، كتابة وتأليفا وتقديما .
* هذه الدراسة والكتابة :
واليوم لأول مرّة - والحمد للّه سبحانه وتعالى ، وهذه من نعمه الكثيرة ، ومنها كذلك تدريس السيرة الشريفة - أتولّى كتابة السيرة الشريفة ، وإعداد جوانب منها في كتاب مستقل . وهو شرف وفضل من اللّه ، أرجو أن يديمه ، ويتمّه ، ويجعله كتابة منهجية متصلة متكاملة ، بجدّ وحدّ معقول ومأمول من الاستيعاب والاستحباب والاستطياب .
ومصادر الكتابة بعد ذلك كلّه ، تتطلّب دراسة القرآن الكريم مع التوقف والتركيز والتعمق في مواقع متعددة منه ، وكتب السّنّة المطهرة ، والسيرة الشريفة ، وكتب التاريخ الإسلامي بأنواعه ، سواء من كتب التاريخ الإسلامي العام ، وكتب التاريخ الإسلامي الخاصّ ، التي تنفرد بالحديث عن السّيرة