* أثر السيرة في المجتمع قوة ودعوة :
إنّ قنوات السيرة وأشعتها مبثوثة في التاريخ الإسلامي بطوله ، وحتى الوقت الحاضر - وإن تفاوتت - وحتى يرث اللّه الأرض ومن عليها . مبثوثة في واقع الحياة ، ومدوّنة محفوظة موثقة في مصادرها الأمينة . وطالما كانت السيرة مثار اهتمام وانتباه زائد مركّز ، وكلما هبطت بالأمة الأثقال ، رفعت عن المسلمين الآثام .
وكم من مطّلع من غير المسلمين على السّيرة ، قادته أحداثها وأحوالها وآفاقها ، إلى الإيمان بصاحبها صلّى اللّه عليه وسلم نبيّا ورسولا . فانتقل إلى الإسلام ، وأقبل عليه مؤمنا به ، وقد رضي باللّه تعالى ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم نبيا ورسولا .
والسيرة ميدان للتربية على الإسلام ، من خلال التاريخ ؛ لأنّ الإعجاب بالشيء الكريم ، والموقف المحمود ، والمشهد المحبوب - فطرة أصيلة متفتحة - يقود للأخذ بذلك الشيء سريعا ، خاصّة إذا كان متمثّلا بإنسان وفي نفس السّن المبكر بشكل أكثر . ولا بدّ من الإعجاب بالسيرة خلال الاطلاع عليها ، فنرى الإسلام كما أنزله اللّه تعالى وأوحى به ، متمثّلا في إنسان وأعني به : أناسي - وأول ذلك بصاحبها صلّى اللّه عليه وسلم وبالذين ربّاهم على يديه بهذا الدين العظيم .
* السيرة وكتابة التاريخ :
ولمنزلة السّيرة ، نرجو أن يشتدّ ويزداد الاهتمام بها ، ويتمّ افتتاح المراكز لخدمتها . وفي ظل وخدمة السيرة النبوية الشريفة ، تكون كتابة التاريخ الإسلامي . وحبذا لو تقوم بذلك مؤسسة مخلصة متخصّصة . كما نرجو أن ترعاها جامعاتنا ، وتتولى أداء واجبها نحوها في ذلك ، بجعلها متطلبا جامعيا ، حيث قد تردّد الكلام حول هذا الموضوع في أكثر من جامعة . بل لقد أبان بعضها أنها تنوي افتتاح معهد ، أو مركز ، أو قسم