تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولتربية المسلمين على هذا المعنى كان كل ذلك بينهم معروفا ، وبه تأسّى سميّ أبي أيوب : خالد بن الوليد « 1 » ، حين مات على فراشه ، واعتبر ذلك موتة الجبناء « 2 » . فالمسلم معناه أن يسعى حثيثا لخدمة الإسلام - وهو كل حياته - حتى لو اقتضى أن يموت شهيدا ، يا بني الأحداث ، وينيرها بهذا الدين ، لا يتخلف عنه بل يعشقه ، ويسعى إليه . والمسلم يقيم أموره كلها على الإسلام ، باتّساق وانسجام . وهذا ما كان في التربية التي قادت إلى الهجرة ، قامت بالانقياد إلى شرع اللّه سبحانه وتعالى . أيها المؤمنون ! فلنمض في الطريق إلى اللّه ، مهاجرين إليه بشرعه ، هاجرين لكل فكرة وخلقية وزعامة غير الإسلام ومنهجه وغير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) خالد بن الوليد ( 21 ه 642 م ) ، أسلم سنة ( 7 ه ) فسرّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسمّاه : سيف اللّه . وهو فارس الإسلام الشهير ، وقائد المجاهدين . ( انظر : البخاري ، فضائل الصحابة ، باب : مناقب خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، رقم 3547 . الإصابة ( 1 / 403 ) رقم ( 2201 ) . الاستيعاب ( 1 / 405 ) . سير أعلام النبلاء ( 1 / 366 ) . الوافي بالوفيات ( 13 / 264 ) . البداية والنهاية ( 7 / 113 ) . شذرات الذهب ( 1 / 174 ) . حياة الصحابة ( 1 / 455 ) . الأعلام ( 2 / 300 ) وأعلاه ، ص 179 - 181 . ( 2 ) وكان خالد بن الوليد رضي اللّه عنه دائم الرغبة في الجهاد ( حياة الصحابة ، 1 / 455 . البداية والنهاية ، 7 / 113 . سير أعلام النبلاء ، 1 / 382 ) . وهذا تمام قوله المذكور أعلاه الذي يبيّن هذا الحب للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلم وحب نصرة دينه . وقد تربّوا على مائدة القرآن الكريم وعلى يدي الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وفي ذلك المجتمع الإسلامي الرصين البناء . ( ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة ، قال : لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء ) . ( الاستيعاب ، 1 / 409 . سير أعلام النبلاء ، 1 / 382 . حياة الصحابة ، 1 / 565 ) . ويقول : ( وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا اللّه من ليلة بتّها وأنا متترس والسماء تهلني ، وننتظر الصبح حتى نغير على الكفار ، إذا أنا متّ فانظروا إلى سلاحي وفرسي فاجعلوه عدّة في سبيل اللّه ) . ( البداية والنهاية ، 7 / 116 ، سير أعلام النبلاء ، 1 / 381 ) . وانظر أعلاه ، ص 179 - 181 .