تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وملوك آخرين قالوا شبه مقالته من أمثال النجاشي ملك الحبشة ، وقريب من ذلك « باذان » ملك اليمن الفارسي .

* عناية الأجيال بالسيرة :

وعلى ذلك اعتنى السلف بالسيرة النبوية الشريفة اعتناء الطاعة للّه والمحبة فيه واعتناء الذي يتعبد اللّه تعالى بذلك . فلقد ورد عن زين العابدين « 1 » علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : ( كنا نعلّم مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما نعلّم السورة من القرآن ) « 2 » . وكذلك ينقل عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قوله : ( كان أبي يعلمنا المغازي والسرايا ويقول يا بنيّ هذه شرف آبائكم فلا تضيّعوا ذكرها ) « 3 » . وكذلك الإمام محمد « 4 » بن مسلم بن شهاب الزّهري عالم الحجاز والشام ، ومن أقدم من اعتنى بجمع السيرة ،
هامش
قول هرقل : ( ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه ، وليبلغنّ ملكه ما تحت قدميّ ) . ( 1 ) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( 94 ه 712 م ) رضي اللّه عنه ، من سادات التابعين ، أمه سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس ، مولده ووفاته بالمدينة المنورة ، كان يقوت نحو مئة بيت سرا ، فافتقد ذلك بعد موته . انظر سير أعلام النبلاء ، ( 4 / 386 ) . البداية والنهاية ، ( 9 / 103 ) . وفيات الأعيان ، ( 3 / 266 ) . ( 2 ) السيرة النبوية ، أبو شهبة ، ( 10 / 8 ) . ( 3 ) البداية والنهاية ، ( 3 / 242 ) . والذكر هنا يعني : الشرف . ( 4 ) محمد بن مسلم بن عبد اللّه بن شهاب الزهري ( 124 ه 742 م ) من أعلام التابعين ، رأى عشرة من الصحابة ، وحفظ علم الفقهاء السبعة . فهو تابعي من أهل المدينة . كان يحفظ ألفين ومئتي حديث ، نصفها مسند . وهو من أول من دون الحديث ، وكان أعلم بالسنة في زمانه وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء . كتب عمر بن عبد العزيز عنه إلى الآفاق : ( عليكم بابن شهاب هذا فإنكم لا تلقون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه ) . انظر : سير أعلام النبلاء ، ( 5 / 336 ) . البداية والنهاية ( 9 / 340 ) . وفيات الأعيان ، ( 4 / 177 ) .
السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 238 | عبد الرحمن علي جحي