تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
عند الطمع » « 1 » . كيف وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل ذلك ، وهو الذي كان يبدأ بنفسه في الملمات والتضحيات . وانظر إلى سعد بن معاذ « 2 » ، ماذا يقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في معركة بدر : ( فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول اللّه لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق ، لو استعرضت بنا هذا البحر ، فخضته
هامش
( 1 ) انظر : نظرات في دراسة التاريخ الإسلامي ، ( 72 ) . وهذا الوصف قاله صلّى اللّه عليه وسلّم أساسا في الأنصار . ( 2 ) سعد بن معاذ الأوسي الأشهلي الأنصاري ( 5 ه ) من مشاهير الصحابة وأبطالهم ، سيد الأوس ، وحامل لوائهم يوم بدر . وحضر أحدا والخندق التي استشهد من أثرها بسهم أصابه فيها ، بعد غزوة بني قريظة بليال ، وبعد أن نزل بنو قريظة على حكمه ، وبعد الخندق بشهر . ويروى عن عائشة رضي اللّه عنها أنه كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن - بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم - أفضل منهم : سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعبّاد بن بشر . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم في حلّة رآها سيراء ( بدلة أو بردة جميلة ) : « لمنديل من مناديل سعد في الجنة خير منها » . ورد بعدة ألفاظ أخرجه مسلم ، رقم ( 2468 - 2469 ) . والترمذي ، رقم ( 1723 ) . سير أعلام النبلاء ، ( 1 / 292 ) . انظر : أعلاه ، ص 119 . أسلم على يد مصعب بن عمير بين العقبة الأولى والثانية ، ودعا قومه إلى الإسلام فأسلموا جميعا نساء ورجالا ( انظر : أعلاه ، ص 119 ) ، إلا الأصيرم الذي أسلم يوم أحد ، وشهدها واستشهد فيها ، فحاز الكثير بالعمل أو الوقت القليل حيث إنه ضحى بنفسه في سبيل اللّه . وكان سعد بن معاذ من أعظم الناس بركة في الإسلام ، سمعته أمّه يردد في معركة الخندق منشدا :لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذا حان الأجلفقالت أمه : الحق يا بني فقد تأخرت . انظر : البخاري ، كتاب المغازي ، باب مرجع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الأحزاب ، رقم ( 3895 و 3896 ) ، ( 4 / 1511 ) . الإصابة ، ( 2 / 37 ) ، رقم ( 3204 ) . الاستيعاب ، ( 2 / 602 ) ، رقم ( 958 ) . أسد الغابة ، ( 2 / 374 ) ، رقم ( 615 ) . سير أعلام النبلاء ، ( 1 / 281 ) . سيرة ابن هشام ، ( 3 / 226 - 227 ) . الوافي بالوفيات ، ( 15 / 152 ) ، رقم ( 204 ) . الأعلام ، ( 3 / 88 ) .