تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

* مدى عناية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالصحابة :

هكذا كانت عناية الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم بهؤلاء الصحابة الكرام ، به يقتدون ، وإليه يهرعون وعنده يجدون التوجيه ، فترتاح قلوبهم ، وتسكن نفوسهم ، وتقرّ عيونهم . يجدون عنده الاستجابة والعناية والحنو الغامر ، فينطلقون إلى الحياة عاملين أقوياء . بل إن العناية النبوية كانت تفوق كل تصور ، حتى العناية بالأسماء - إذا كانت - يغيّر الجاهلية منها إلى الصيغ الإسلامية ، كما رأينا آنفا بالنسبة لعبد عمرو الأصم ، وسبق عند عبد اللّه ذي البجادين حين كان اسمه عبد العزى فغيره صلّى اللّه عليه وسلم . وهذه كثيرة جدا . بل إنه صلّى اللّه عليه وسلم كان نفسه يتفقدهم ويسألهم عما يشغلهم ، ويعرض عليهم ما يقربهم ويراه مهما لهم ، وما عليهم أن يكون لهم .
هامش
( 1059 ) . كذلك المصادر المذكورة في الحاشية السابقة . والوفد المذكور - وسيدهم معاوية البكائي - أقام أياما في المدينة المنورة في ضيافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم عادوا موفورين . فكانت بركات مسحة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن السّنة ( القحط ) تصيب بني البكاء ، ولا تصيب آل معاوية . الإصابة ، ( 1 / 753 ) ، رقم ( 212 ) . أما عبد عمرو الأصم فقد سماه الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم عبد الرحمن « وكتب له بمائه الذي أسلم عليه بذي القصّة ( موضع قرب المدينة ) . وكان عبد الرحمن من أصحاب الظّلة يعني الصّفة صفة المسجد » . طبقات ابن سعد ، ( 1 / 305 ) . سبل الهدى ، ( 6 / 427 ) . الإصابة ، ( 2 / 362 ) ، رقم ( 4914 ) . « أعنز » : جمع عنز ، وهي الأنثى من المعز ، والظباء ( ظبي غزال ) . وذكر أن عدد هذه الأعنز كان سبعا . الاستيعاب ، ( 1413 ) ، رقم ( 2430 ) . « عفر » : جمع عفراء ، وهي البيضاء . « ثواجل » : عظيمات البطون ( من اللبن ) . وهي جمع مفردها : ثجلاء ، وليس نواجل ( كما ورد عند بعضهم ) . سبل الهدى ، ( 6 / 426 ) . طبقات ابن سعد ، ( 1 / 304 ) . سيرة ابن كثير ، ( 4 / 175 ) . فإن نواجل جمع مفردها نجلاء : الواسعة . « اللّجبات » : القليلات اللبن ، وهي جمع مفردها لجبة ، وهي الشاة قلّ لبنها . والمعنى : أن هذه الأعنز لسن قليلات اللبن ، بل هن عظيمات البطون ممتلآت باللبن ( الحليب ) . « رفد » ( رقد ) القدح الضحم . « الغدوات » : جمع مفردها : الغداة ( الغدوة ) : وهي ما بين الفجر وطلوع الشمس .