تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المتعددة المتوالية المتعانقة - كان تهيئة لهذا الحدث الجلل ، وهو أرحم الراحمين . جرى ذلك إذا لتوضيحه من خلال ماجريات ( مجريات ) أحداث السيرة النبوية الشريفة وجريانها في نهرها الزلال وموكبها المنير وخطها المرسوم لتحقيق أهدافها التي صرفها اللّه ؛ لتكون موطن العبرة والتربية والتوجيه الدائم . من ذلك ما جرى في معركة أحد ، وما أنزل اللّه تعالى فيها « 1 » . ثم تلميحاته الكثيرة صلّى اللّه عليه وسلّم لفرد - كما لا حظنا في قصة معاذ وهو يودعه لليمن - أو لجمع « 2 » ، أو أكثر ، أو الجم الغفير في حجة الوداع . ومع ذلك لم يتحملوا خبر موته صلّى اللّه عليه وسلم ، كما جرى لعمر بن الخطاب وآخرين . وكلهم كان حزنه غامرا ، حيث قال أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يوما قطّ كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل المدينة علينا ، وشهدته يوم مات ، فما رأيت يوما قط كان أقبح ولا أظلم من يوم مات ) « 3 » .
هامش
رغم علمها أنه قد أصيب فيها زوجها وأخوها وأبوها ، مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأحد . فلما نعوا لها قالت : فما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قالوا : خيرا يا أم فلان بحمد اللّه كما تحبين ، قالت : أرونيه أنظر إليه ، حتى إذا رأته ، قالت : كل مصيبة بعدك جلل ( تريد صغيرة هينة ) . سيرة ابن هشام ، ( 3 / 99 ) . سيرة الذهبي ، ( المغازي ) . السيرة النبوية ، أبو شهبة ، ( 2 / 204 ) . وانظر كذلك : موقف سعد بن الربيع في أحد . سيرة ابن هشام ، ( 3 / 94 ) . سيرة الذهبي ، ( المغازي ) . السيرة النبوية ، أبو شهبة ، ( 2 / 212 ) . ( 1 ) سورة آل عمران : ( 144 ) . ( 2 ) البخاري ، رقم ( 3816 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري : فضائل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، باب مقدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه . زاد المعاد ، ( 3 / 55 ) . سيرة ابن كثير ، ( 5 / 544 ) . وشبيه بذلك ما قاله أبو سعيد الخدري . وكان إدراك أم أيمن ( الحبشية ) رائعا . انظر : التفسير ، ( 6 / 3938 ) . سيرة ابن كثير ، ( 4 / 46 ) . سير أعلام النبلاء ، ( 2 / 226 ) .